* الأمل والتفاؤل سبيلنا للتغيير:
مهما ادْلهمَّت الخُطوب، ووقفت الحياة عن المسير، يبقى الأمل والتفاؤل هما خُلق هذه الحياة، فبهما يَستنشق الإنسان عبيرَ الحياة، ويُعيد الإنسان رُوحه التي كادت تخرج من جسده، ونحن في هذه الأحداث والفتن، ينبغي لنا أن نأمُل في المستقبل، ولا نستمع إلى كلام اليائسين القانطين من رحمة الله، فاليأس ضد الإيمان؛ ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].

أمَّا الواهنون والمرتابون ومرضى القلوب، فقد تندَّروا بأحاديث الفتح، وظنَّوها أمانيَّ المغرورين، وقالوا عن رسول الله ﷺ -: يُخبركم أنه يُبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنتم تَحفِرون الخندق لا تستطيعون أن تَبرُزوا!
وفيهم قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ [الأحزاب: 12].
وها هو ﷺ لَمَّا اشتدَّت ضَراوة قريش بالمستضعفين، ذهَب أحدهم - خبَّاب بن الأرَتِّ - إلى رسول الله ﷺ يستنجد به، قال خبَّاب: شكونا إلى رسول الله وهو متوسِّد بُرده في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تَستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟
فقال: (قد كان من قبلكم يُؤخذ الرجل، فيُحفر له في الأرض، فيُجعل فيها، ثم يُؤتى بالمِنشار، فيُوضع على رأسه، فيُجعل نصفين، ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظْمه، ما يصدُّه ذلك عن دينه، والله ليُتِمَّنَّ الله تعالى هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا اللهَ والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق